ابن هشام الحميري

17

كتاب التيجان في ملوك حمير

قال وهب : وإن الله تعالى خلق حواء من ضلع آدم اليسرى . قال وهب : فقال بعض أهل العلم إن الله خلق حواء من الأرض كما قال { منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى } قال : أولئك الأولون قال الله : { هو الذي خلقكم من نفس واحدة ، وخلق منها زوجها } ، فعطف على النفس لا على للأرض لأنه لم يسبق ها هنا الأرض قصة . قال وهب : خلق حواء بيضاء نقية صافية البياض ناصعة كحلاء سوداء الأشعار وبه سميت حواء فأسكنها الله الجنة فعلم الله آدم اسم كل شيء في الجنة بكل لسان نطقت به ذريته بعده ثم قال تعالى للملائكة { أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين } في قولكم ، { أتجعل فيها من يفسد فيها } ، { قالوا : سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم } ، { قال : يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال : ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون } ، وأمر الله تعالى الملائكة وإبليس بالسجود لآدم { فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين } وعتا أن يسجد لآدم وقال { أتأمرني أن أسجد لمن أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين } فغضب الله عليه وقال له { اخرج منها فإنك رجيم وإن عليك اللعنة إلى